Saturday, October 26, 2013

سورة الياسين


على أحد ضفاف الدولة الريعية، ينام أبي، وتنام أمي وبعض من تبقى من أخوتي بدون أوراق ثبوتية. يستيقظون كل صباح على أمل أن لايتم القبض على ماتبقى من أمل. ويبقى السؤال الكبير الذي يطرق رؤسهم في نهاية مساءات التعب.. طيب وايش نسوي؟
" يقولون أن السماء تمطر ناراً في اليمن" تمتم أختي.
"لا نستيطع أن نعود لليمن، نحن لا نعرفها، هي لاتعرفنا".. تأكد أختي الصغرى
" إن شاء الله ماراح نترحل، وراح تتجدد الإقامة.. خلونا نقرأ سورة الياسين
والله راح يعميهم" هي ذات الكلمات ترددها أمي منذ خمس وعشرون عاماَ
 ..
مع انبلاج كل صباح، تتثاقل خطوات عم علي في الحياة، يبدأ يومه بجلسه ع القهوة المجاورة وبتأمل المارة....
" انتهت المدة المحددة لتصحيح أوضاع العمال وكفلائهم، واليوم سيتم ملاحقة كل العمالة السوداء التي استشرت في مدننا كسرطان خبيث"...
يقع الخبر الباعث من مذياع القهوة على قلب الخمسيني كوقع قنبلة. .. تثاقلت الهموم على أكتاف الإشتراكي "السابق" "والأخواني"الحالي فلا يجد
بدا إلا وأن يحادث ذاته....
يضرب بعصاته الأرض ويتنهد " يعني كفاح البوليتاريا صار عمل سرطاني، يعني بعد كل هذه الأعوام أًصبحنا نوسم بمصاصي دماء النفط"

يأتي صوت غاضب من وراءه....
"الهويات لو سمحت؟!"


.


No comments:

Post a Comment